نادي الجوف الأدبي الثقافي نادي الجوف الأدبي الثقافي

جديد الأخبار


المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
كتب
المضاف إلى نفسه لـ زياد السالم
المضاف إلى نفسه لـ زياد السالم
المضاف إلى نفسه لـ زياد السالم
12-21-2011 12:09
* الكتاب: المضاف إلى نفسه
* المؤلف: زياد بن عبدالكريم السالم
* الناشر: أزمنة للنشر والتوزيع - عمان- الأردن

يضم هذا الكتاب سلسة من الإبداعات الشعرية والنثرية ، وقد قدم له الناقد والشاعر السعودي عبدالله السفر قائلاً: "زياد السالم هذا الشاعر

الشمالي يتكئُ على السرد ويطيل في خيطه، ينظُم فيه ما فات على العين، واستدخلته الذاكرة من تربةٍ تغوص إلى الباطن، الأراضي المنسية

المحجوبة المتروكة في وداعتها، يحركها زياد فيما يشبه الحمى، لا يرتب المشهد ولا يعيد تأهيله إلى ما نألف واستقرت عنده المضاهاة التي

تحبذ أن تنتمي الخطوة إلى أختها، يمارس غوايته في خريطة كلام وبث كائناته الغريبة بمسوحٍ تأخذ جدتها وطرافتها من فعل انتفاء المشابهة،

وليس المعنى انتفاء المرجعية التي تجمع الشاعر بقائمة مضيئة (سليم بركات، أدونيس، خزعل الماجدي) ولكن بمعنى التوليد الجديد في سياق

تجربة وقول خاصين. وتحضرني هنا إحدى نوافذ إدواردو غاليانو على الذاكرة في كتابه (كلمات تتجول) حين يهدي الخزاف العجوز العابر

رائعته الخزفية وأفضل قطعة لديه إلى الفنان القادم الذي لا يحتفظ بها للإعجاب بل يهشمها إلى ألف قطعة ثم يلتقط ذلك الهشيم ويدخله في

مصهر صلصاله الخاص. إن شعرية زياد تتفتح في بئر ماؤها تلتم جزئياته من هواء الأسطورة التي تتخلق بكيفية خاصة، تحيل إلى جذور يُعاد

استنباتها في أرض المخيلة وفضائها الرحب مفلوتة على ما هو مدهش وعجيب وغريب.. لم يفارقني شعور دافق يسري كالماء الدافئ يوجه

بوصلة القراءة - في نصوص زياد السالم...".
وتناول الشاعر والقاص زياد السالم إبداعات الكلمة في عناوين داخل الكتاب كحقول الفلين، والكائن في ملكوته، ومدينة الدمى، والمضاف إلى

نفسه، الذي اختاره عنواناً للكتاب، ونبا الدخان، والرقص في البرية، وملهاة الكائن، وصديق الأقنعة، وبلادي.



زياد السالم في بوح شعري منثور:
ديوان (المضاف إلى نفسه) رسالة لضمير هالك
عبدالحفيظ الشمري

زياد عبدالكريم السالم (شاعر يتكئ على السرد).. هذا ما تشي به مقدمة ديوانه الجديد (المضاف إلى نفسه) التي كتبها الشاعر عبدالله

السفر، فهو ووفق هذه الإضاءة يزاوج بين تجربتين هما الشعر والسرد، باعتبارهما حالتين من حالات دهشته وألمه الذي يمور كمرجل على

وشك الطيش المدمر.. فهو الذي يكشف لنا في جل أعماله مأساة موت العلاقة الإنسانية وأخطارها المحدقة فينا.

زياد السالم في ديوانه الجديد يعدد مواطن الألم، ويصف بتجرد وأمانة سحن خيباتنا، وتمايزات لواعجنا التي باتت تصعب على الجماد.. ففي

الإهداء مصافحة أليمة أولى لما تسير إليه فعاليات الشعر في هذا الديوان، وتلي الإهداء مقدمة السفر المنوهة بدفء عن الشاعر وقصائده.

في القصيدة الفاتحة (حقول الفلين) رحلة أثيرة تتداخل فيها صور السرد، مع حاشية الشعر لتجسد ملهاة واقعها أثير، وفضاؤها شائك، فلا

الشعر بقادر على التحليق أكثر من مداه الذي يرسمه الواقع، ولا الخيال بقادر حتى على تجاوز فضاءات أرحب، وحدها المناحة هي من تتلبى

هذه الملهاة الملمة بكل تفاصيل الضحك من مآسينا المتفاقمة يوما بعد آخر.

في (حقول الفلين) نزهة أليمة، يكتشف فيها القارئ فواجع الأمة التي ينتمي إليها الشاعر زياد السالم حيث لا ينسلخ المبدع عادة كزياد عن

أحزان أهله وأحبته.. فكلما أنت أراملنا والثاكلات لأهلهن تحت سياط الألم بكى زيادا حرقة شعرية هائلة.. بعكس من يلوك علكته على

مرأى ومسمع من أحزان ذوي القربى، فالسالم هو من يعلم هؤلاء أن الجرح مقسم علينا، لكن هناك من يشعر خطلاً أنه غير معني بالحزن،

ففي ذروة أحزان البسطاء وجئيرهم تحت سياط الجلاد يفتش عن ألعابه، ويداعب دلافينه الناعمة ويتنزه معها، غير عابئ بكل ما يحاك حوله

وحولنا.. حتى أنه يصور نعيق غربان البنتاجون وكأنها شقشقة عصفور يكتب على أنغامها فصل روايته الأخير.

هاكم زياد السالم جرح نازف، وقصيدة تبين حجم المجزرة الموعودون فيها قريبا إن قتل الضمير، وانتهكت حرمات الكرامة:

(أيها المتصدع في الصلصال

على مرمى حجر من الفاكهة المحرمة..

إلى أين تسري بأهلك؟!)

(الديوان 17)

فالشاعر هنا يدرك حجم ما يعتلج في صدورنا إلا أنه يحاول جاهدا أن لا يكون أشد خذلانا في هذا الواقع، فهو الذي يشي بقرب نهاية لا

يعلم فحواها، ولا يدرك حجم فواجعها الهائلة.

في القصيدة التي حملت اسم الديوان (المضاف إلى نفسه) رؤية أخرى أشد ألما، وأقسى حزنا من مثيلاتها من القصائد السابقة واللاحقة،

لنرى الشاعر وقد برع في تصوير هذه المشاهد الأليمة، فالحزن كما أسلفنا هو قماشة العمل التي يطرز عليها الشاعر السالم رؤاه، ولواعجه

الشعرية المتواصلة.

قصائد الديوان الأولى جاءت أكثر حضورا، وكثافة إذ تمتعت هذه القصائد بفيض وجداني هائل، فيما جاءت النصوص الأخرى مقتضبة بغير إخلال،

إنما هطلت هذه الانثيالات بصور متوامضة تعكس رغبة الشاعر السالم في رسم تفاصيل جملة من المكابدات على نحو قصائد: (الأخير، الحارس،

عرائس البحر، خلف الجبل، إذا الحبلة ضاقت)؛ فيما جاءت باقي القصائد في الديوان محافظة على التوسط والاقتضاب الذي يرى فيه الشاعر

بعدا جماليا وتأثيريا شيقا.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1190


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لـ نادي الجوف الأدبي الثقافي 2012 م - 1433 هـ
دعم واستضافة:
الجزيرة الرقمية لخدمات الإنترنت