نادي الجوف الأدبي الثقافي نادي الجوف الأدبي الثقافي

جديد الأخبار


المتواجدون الآن


تغذيات RSS

السيستر(Sister )
01-09-2012 08:59
احمد الفهيقي
عندما كنت صغيراً ذهبت برفقة والدي أطال الله في عمره الى المستشفى لإجراء عملية جراحية وكان ذلك في عام 1409هـ ، وعندما كنت اتألم كان والدي ينادي الممرضة باسم ( يا سيستر ) وكانت من الجنسية التايلاندية وكنت استغرب من هذا الاسم في ذلك الوقت .عندما كبرت وتعلمت اللغة الانجليزية وجدت أن هذا الاسم يعني الأخت باللغة العربية ... ومن هذا المنطلق كتب هذه الكلمات للممرضة ، حظيت بتقدير من النبي صلى الله عليه وسلم وذلك عندما أسهم للصحابية رفيده بنت كعب رضي الله عنها وهي أول ممرضة

في التاريخ بسهم رجل مقاتل تقديراً لجهودها في غزوة خيبر في مداواة الجرحى ... وهذا في حد ذاته تشريف وتصريح للمرأة بالعمل في هذه المهنة ... وانه لا توجد حواجز تمنع المرأة من العمل في مجال التمريض .. اللباس ابيض .. القلب ابيض .. الشراشف بيضاء .. روحها بيضاء , ترفرف حول الجميع , فتعزف سيمفونية الأمل على وجوه المرضى ... كانت نظرة المجتمع لهذه المهنة نظرة ( دونية ) إلى أن أدرك المجتمع بأنه لا غنى للمستشفيات عن الممرضة حتى وصل الأمر بأن الممرضات السعوديات يعشن حالة من العنوسة بسبب نظرة المجتمع القاصرة ... حدثني بعض الأصدقاء الذين تزوجوا من ممرضات بأنهم يعيشون سعادة غامرة مع زوجاتهم بسبب ما يتمتعن به من هدوء وقوة تحمل وروح مرحة وقوة إقناع وحسن تصرف وإدارة عالية في حالة الأزمات .... الممرضة السعودية احرص وأكفاء من الممرضة الأجنبية وهي تعمل في بلدها ومجتمعها ... وقد أصبحت قلعة عالية المقام .. ترتفع يوما بعد يوم ... تنال وسام العمل الشريف التي تحمله تاجا على رأسها ... تجاوزت عصر الانتقاد وأصبحت رائدة من الرائدات في هذا المجال ... تحافظ على الأسرار الشخصية للمرضى ... فالمريض ينظر إليها بخوف وهلع قبل إجراء العملية وهي تقوم بتنظيم وتجهيز المشارط للطبيب الجراح لإجراء العملية ... وبعد نجاح العملية تراها بالقرب منك .. تعتني بك وتحنو عليك دون سابق قرابة أو محبة أو معرفة ... لا تستطيع أن تنجح في عملها دون دفق هائل من المحبة تجاه الآخرين .. دون إحساس بالمسؤولية عن حياة الآخرين .. كم يجرحها تألم المريض ... وكم يؤلمها وفاة مريض .... وكم تحتاج من الصبر لإقناع المريض بتناول الأدوية .. التي سوف تؤدي إلى الشفاء بعد الله سبحانه وتعالى ... فهي تتحمل الكبير والصغير والرجل والمرأة ... إذا نجحت يغمرها الفرح .. وإذا فشلت يدميها الحزن .. ولكنها لا ترضخ للفشل ... بل تظل تحاول حتى تنجح .... ودائماً تجدها مبتسمة ...مرحة .. جادة في عملها ... نشيطة طول الوقت .. وهي تحتاج إلى جهد جبار لتظل هكذا .. روحا دافقة بالحيوية والمحبة والعطاء .. على الرغم من تعرضها إلى ( لسعات ) نظرات الناس ونكد الأطباء والمسئولين وغلاسة بعض المراجعين والزوار ...
حكمتي في الحياة ... عندما تعطي أي شيء ولو كان قليلاً ... ولا تنتظر مقابل لذلك .... فهذا هو العطاء الحقيقي ...
بقلم / احمد الفهيقي

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1068


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


التعليقات
#16 Egypt [عصام حمودة]
1.18/5 (20 صوت)

02-29-2012 06:31
اشكر للاخ احمد الفهيقي علي مقاله الممتاز عن رساله التمريض فهي مهنة طاهرة ان صلحت النوايا

[عصام حمودة]

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لـ نادي الجوف الأدبي الثقافي 2012 م - 1433 هـ
دعم واستضافة:
الجزيرة الرقمية لخدمات الإنترنت